محمد الأمين الأرمي العلوي

48

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

الفصل الثامن فيما جاء من الوعيد في تفسير القرآن بالرّأي ، والجرأة على ذلك ، وبيان مراتب المفسّرين فمن ذلك : ما روي عن عائشة - رضي اللّه تعالى عنها - قالت : ( ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يفسّر من كتاب اللّه ، إلّا آيا بعدد ما علّمه إيّاهنّ جبريل ) . قال ابن عطيّة : ومعنى هذا الحديث في مغيّبات القرآن ، وتفسير مجمله ، ونحو هذا ، ممّا لا سبيل إليه إلّا بتوفيق من اللّه تعالى ، ومن جملة مغيباته ما لم يعلم اللّه به ؛ كوقت قيام الساعة ، ونحوها ، ممّا يقرأ من ألفاظه ، كعدد النّفخات في الصّور ، وكرتبة خلق السماوات والأرض . ومنه ما روى الترمذي ، عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « اتّقوا الحديث عليّ إلا ما علمتم ، فمن كذب عليّ متعمّدا ، فليتبوّأ مقعده من النار . ومن قال في القرآن برأيه ، فليتبوّأ مقعده من النار » . وروى أيضا : عن جندب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من قال في القرآن برأيه فأصاب ، فقد أخطأ » . وقال : هذا حديث غريب ، وأخرجه أبو داود ، وتكلّم في أحد رواته . وزاد رزين « ومن قال برأيه فأخطأ فقد كفر » . قال أبو بكر ، محمد بن القاسم بن بشار بن